الحاج سعيد أبو معاش

164

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

قال ( عليه السلام ) : قد أعطانا ربّنا عَزّوجلّ الاسم الأعظم الذي لو شئنا خَرَقنا السماوات والأرض والجنة والنار ، ونعُرج به إلى السماء ونهبط به إلى الأرض ، ونغرِّب ونشِّرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عَزّوجلّ ويُعطينا كل شيء حتى السماوات والأرض والشمسِ والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار ، أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي عَلّمنا وخَصّنا به ، ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ، ونَعمل هذه الأشياء بأمر ربّنا ، ونحن عباد الله المكرمون الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يَعمَلون ، وجعَلَنا معصومين مطّهرين ، وفَضلنا على كثير من عباده المؤمنين ، فنحن نقول : الحمد لله الذي هَدانا لهذا وما كُنا لِنهتدي لولا أن هدانا الله وحقّت كلمة العذاب على الكافرين ، اعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفَضل والاحسان . يا سلمان ويا جندب ، فهذه معرفتي بالنورانية ، فتمسّك بها راشداً فإنه لا يبلغ احدٌ من شيعتنا حد الاستبصار حتى يعرفني بالنورانية ، فإذا عرفني كان مستبصراً بالغاً كاملا قد خاض بحراً من العلم وارتقى درجَةً من الفضل واطلّع على سِر من سِر الله ومكنون خزائنه . ( 7 ) روى ثقة الاسلام الكليني قدّس سرّه في كتابه « أصول الكافي » « 1 » ، وباسناده عن محمد بن عبد الخالق وأبي بصير قالا : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا محمد ، ان عندنا والله سرّاً من سرِّ الله ، وعلماً من علم الله ، والله ما

--> ( 1 ) أصول الكافي ج 1 : ص 402 ح 5 .