الحاج سعيد أبو معاش

165

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

يحتمله مَلَكٌ مقرّب ولا نبيٌّ مُرسَل ولا مؤمنٌ امتحَنَ الله قلبَهُ للايمان ، والله ما كلّفَ الله ذلك احَداً غيرنا ، ولا استعبَدَ بذلك احَداً غيرنا . وان عندنا سرّاً من سرِّ الله ، وعلماً من علم الله ، أمرنا الله بتبليغه ، فبلّغنا عن الله عَزّوجلّ ما أمرنا بتبليغه ، فلم نجد له موضعاً ولا أهلا ولا حَمّالةٌ يحتملونه ، حتى خلق الله لذلك أقواماً خُلِفوا من طينة خُلِقَ منها محمد وآله وذرِّيته ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن نور خلق منه محمداً وصنعهم بفضل صنع رحمته التي صنع منها محمداً وذرِّيته . فبَلَّغنا عن الله ما أمرنا بتبليغه ، فقبلوه واحتملوا ذلك ، فبَلغَهُم ذلك عنا فقبلوه واحتملوه ، وبلَغَهُم ذكرنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا وحديثنا ، فلو انهم خُلِفُوا من هذا لما كانوا كذلك ، ولا والله ما احتَملوهُ . ثم قال ( عليه السلام ) : ان الله خَلَق أقواماً لجَهنّم والنار ، فامَرنا انْ نبلّغهم كما بَلّغناهم واشمَأَزوا من ذلك ، ونفَرت قلوبهم ورَدُّوه علينا ، ولم يحتملوه وكذّبوا به وقالوا ساحرٌ كذاب ، فطبع الله على قلوبهم وأنساهم ذلك ، ثم أطلق الله لسانهم ببعض الحَقّ ، فهم ينطقون به وقلوبُهُم منكرة ! ليكون ذلك دَفعاً عن أوليائه وأهل طاعته ، ولولا ذلك ما عُبِدَ الله في ارضِهِ ، فأمرنا بالكفِّ عنهم والسرِّ والكتمان ، فاكتمُوا عمن أمرَ الله بالكفِّ عنهم والستر والكتمان ، فاكتُمُوا عمن أمر الله بالكفِّ عنه ، واستروا عمن أمر الله بالستر والكتمان عنه . قال : ثم رفع يده وبكى وقال : « اللّهُم ان هؤلاء لِشرذمَة قليلوُن فاْجعَل مَحيانا مَحياهم ، ومَماتنا مماتهم ، ولا تُسَلِّط عليهم عَدُوّاً فتَفجعنا بهم ، فإنك انْ افجعتنا بهم لم تُعبد ابداً في ارضك ،