الحاج سعيد أبو معاش
156
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
به قد صرتَ عند الله * والسادات علويّا ومقبولا ومسعوداً * ومحسوداً ومرضيا فطِبْ نفساً وعش فرداً * وكن طيراً سماويا غريباً يألف الخلوة * لا يقرب انسيا غدا في الناس بالخلوة * والوحدةَ منسيا وان أصبحت مرفوضاً * بسهم البغض مرميا فلم يبغضك الا مَن * أبوه الزنج بصريا عمانياً مراديّاً * مَجُوسيّاً يهوديا لهذا قد غدا يبغض * ذاك الطين كوفيا وفي المولد والمحمد * ( بُرسياً ) و ( حليا ) ( 5 ) من كتاب اللبات لابن الشريفة الواسطي يرفعه إلى ميثم التّمار قال : بينما انا في السوق إذ اتى أصبَغ بن نباتة قال : وَيحَك يا ميثم لقد سمعت من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديثاً صَعباً شديداً ، قلت : وما هو ؟ قال : سَمعتهُ يقول : ان حديث أهل البيت صَعبٌ مُستَصعب لا يَحتملهُ الا مَلَكٌ مُقَرّبٌ أو نبي مُرسَل أو عَبدٌ مؤمنٌ امَتَحن الله قلبه للأيمان . فقُمت من فورتي فأتيَتُ عليّاً ( عليه السلام ) فقلت : يا أمير المؤمنين حَديث أخبرني به أصبغُ عنك قد ضقت به ذرعاً ، فقال ( عليه السلام ) : ما هو ؟ فاخبرتهُ به فتَبسّم ثم قال : اجلس يا ميثم ، اوَ كُلّ علم يَحتمله عالم ؟ ان الله تعالى قال للملائكة : ( اني جاعِلٌ في الارضِ خَليفة قالوُا اتجْعَل فيها مَن يُفسِدُ فيها