الحاج سعيد أبو معاش
157
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
ويَسفِك الدِماءُ ونَحنُ نُسَبِّحُ بِحمدِكَ ونُقدِّسُ لَكَ قال إني اعلم مالا تَعلَمون ) « 1 » فهلَ رأيت الملائكة احتَملوا العلم ؟ قال : قلت : وان هذا أعظم من ذلك . قال : والأخرى ان موسى بن عمران أنَزل الله عليه التوَراة فظَنَّ ان لا أحد أعلم منه فأخبره ان في خَلقِهِ أعلم منه ، وذلك اذْ خاف على نبيِّه العُجُب ، قال : فدَعَا رَبّه ان يُرشدَهُ إلى العالم ، قال : فجمعَ الله بينه وبين الخضر ( عليه السلام ) فخرقَ السفينة فلم يحتمل ذلك موسى وقتل الغلام فلم يَحتَمِله وأقامَ الجدار فلم يحتمله . واما النبيّون ، فان نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) أخذ يوم غدير خم بيدي فقال : « اللّهُم مَن كنُتُ مَولاهُ فَعليٌ مَولاهُ » فهَل رأيت احتَملوُا ذلك الا من عصم الله منهم ! ؟ فأبشروا ثم أبشروا فان الله قد خَصّكم بما لم يخصُ به الملائكة والنبيّين والمرسلين فيما احتملتم ذلك في أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلمه ، فحدِّثوا عن فَضلِنا ولا حَرَج ومن عظم أمرنا ولا اثم ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أُمرنا معَاشِر الأنبياء ان نخاطب النّاس على قَدرِ عقولهم « 2 » . ( 6 ) روى العلامة السيد أحمد المستنبط قدّس سره في « القطرة » « 3 » بالاسناد عن محمد بن صدقة قال : سأَل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي ( رض ) قال : يا ابا عبد الله ما معرفة
--> ( 1 ) البقرة : 30 . ( 2 ) انظر : المحتضر : ص 111 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 383 ح 38 . ( 3 ) القطرة ج 1 ص 75 ح 19 .