الحاج سعيد أبو معاش
116
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
لا تعجَلَنّ فقد أتاكَ * مُجيبُ صوتك غير عاجز ذوة نيّة وبصيرة * والصدق مَنجا كلّ فايز اني لأرجو ان أقيم * عليك نائحة الجَنائِز من ضَربَة نجلاء يسمع * عندها صوت الهَزاهز ثم اختلفا ضربتين فقتله علي ( عليه السلام ) ، ثم انصرف وهو يقول : * اعَلي يقتحم الفوارس هكذا وتنوء عنها أسرتي وصحابي * اليوم يمنعني الفرار حفيظتي ومصحم في الرأس ليس تبابي * علم ابن عبد حين أبَصر صارمي يَهتز ان الامر غير لعابِ * عَبَدَ الحجارة من سفاهة رأيه وعبدت ربّ محمد بصَوابِ * لا تحسَبوُا الرحمان خاذل دينه ونبيّه يا مَعشَرَ الأحزاب « 1 » ( 49 ) ومن ذلك قوله ( عليه السلام ) لما بارز الوليد بن عتبة يوم بدر وقَتلَه : الَم تر ان الله ابلى رسوله * بلاءَ عزيز ذي اقتدار وذي فَضلِ بما انزلَ الكفّار دار مَذَلّة * فذَاقُوا هواناً من اسار ومن قَتلِ وامْسى رسول الله قد عَزّ نَصرُه * وكان رسول الله ارسِلَ بالعَدلِ فجاءَ ببُرهان من الله نيِّر * مبيّنة آياتُه لذَوي العَقَلِ فآمَنَ اقوامٌ بذلكَ وأيقنوا * فامسَوا بحَمدِ الله مجتمع الشَمْلِ وأنكَرَ اقوامٌ فزالت عقولهم * وزادَهُم الرحمان خبلا على خبلِ وامكَنَ منهم يوم بدر رسُولهُ * وقوماً غضابى فعلهم أحسن الفعلِ
--> ( 1 ) المصدر السابق : 172 .