الحاج سعيد أبو معاش
117
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
بأيديهم بيض خفاف جفونها * وقد زيّنوُها بالجلاءِ وبالصَقلِ فكم جَدلوا من دائص ذي حمية * صَريعاً ومن شيخ كبير ومن كهلِ تبيتُ عيون النايحات عليهم * تجوُد باسَباب الرشاش وبالويلِ نوايح تنعى عتبة الغي وابنه * وشيبة تنهاهُ وتبكي ابا جَهْل وتنعى ابن حدعان وذا الرجل بعده * مسبلة حرّى مبينة الثكلِ ترى منهم في بئر بدر عصابة * ذووا نجدات في الحروب وفي المحلِ فاضحَوا لدى دار الجحيم قراره * من الذُلِ والاغلال في اسفلِ السُفلِ « 1 » ( 50 ) وقال ( عليه السلام ) يوم أحد لَما قال الكفّار قد ثَأرنا محمداً : اللهُ ربّي وهو الواحدُ الصَمدُ * فليَسَ يُشركه في حُكمِهِ احَدُ هو الذي عرف الكفّار كفرهم * وَالمؤمنون سيجزيهم بما وعَدُوا فان تكن جولة كانت لنا عظة * فهل عسى ان يرى في غيها رشد وينصر الله منَ والاه معتمداً * ويمحق الكافرين الغنم إذ عتدوا فانْ نَطَقتم بفَخر لا أبا لكُم * مِمّن تَضمن مِن اخواننا اجدُ فان طلحة عاينّاهُ منجد لا * وللصَوارم نار بيننا تَقِدُ ومَن قتلتم على ما كان من ذحل * فانهُم طابقوا خيراً وقد سعدوا لهم جنانٌ من الفردوس طيّبة * لا يعتريهم بها حَرٌّ ولا بردُ قومٌ وفوا لرسول الله واحتسبوا * شُمّ العرانين منهم حمزة الاسَدُ
--> ( 1 ) تذكرة الخواص : 163 .