الحاج سعيد أبو معاش
75
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
خلقه اللّه من طينتي ، وزوجه ابنتي وحرمتي ، وأقام معي بسنتي ، وأوضح به حجتي ، وأنار به ملكي ، وهو المحنة علي أمتي ، واساني بنفسه ليلة الرقد على فراشي ، وحمل ابنتي زينبا جهرا ، وردّما أخذه عدوي مني قهرا . ربيت في بيت أمه فاطمة بنت أسد وحجرها وحضنها ، وربي علي ( في ) بيتي وحجري وحضني ، توليت تربيته ، وتولت خديجة كفالته من غير رضاع أرضعته . تتابعت منه الحكم ، وتقارنت أنا وهو في العدم ، محبة أسعد الأمم ، وهو صاحب لواي والعلم ، ما رأي قط ساجدا لصنم ، ما ثبت لي في مكان قدم الا ولعلي يد وقدم ، آمن من غير دعوة برسالتي ، بعثت يوم الاثنين ضحوة ، وصلى علي في يومه معي صلاة الزوال ، وأستكمل من نوري ما كمل به الأنوار . قدره أعظم الأقدار ، آنسني في ظهور الآباء الزاكيات وقارنني في الأوعية الطاهرات ، وكتب اسمه واسمي على السرادقات وفي السماوات ، فعلي شقيقي من ظهر عبد المطلب إلى الممات ، ومحدّثي في جوار اللّه والغرفات ، اللهم والي من والاه وعاد من عاداه ، خصه اللّه بالعلم والتقى ، وحببه إلى أهل الأرض والسماء ، وجعل فيه الورع والحياء ، وجنبه الخوف والردى ، وفرض ولايته على كل من في الأرض والسماء ، فمن أحبه فقد أحبني ومن ابغضه فقد ابغضني ومن ابغضني فقد ابغض اللّه . علي خزانة علمي ووعاء حلمي ومنتهى همي وكاشف غمي في حياتي ومغسلي بعد مماتي ومؤنسي في أوقاتي . علي غاسلي إذا قبضت ، ومدرجي في أكفاني إذا تواريت ، علي أول من يصلي علي من البشر ، وممهدي في لحدي إذا حضر ، علي يكفيني في الشدايد