الحاج سعيد أبو معاش
76
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
ويحمل عني الأوابد ، ويدافع عني بروحه المكايد ، لا يؤذيني في علي الا حاسد ، ولا يرد فضله الا شقي جاحد . ثم رفع طرفه إلى السماء وقال : اللهم انك قرنتني بأحب الخلق إليك وأعزمهم عندي وأوفاهم بذمتي ، وأقربهم قرابة اليه ، وأكرمهم في الدنيا والآخرة عليّ . ثم قال لعلي عليه السّلام : ادن مني يا أبا الحسن ، حبي الناس بالاشكال والقرناء ، وحباني ربي بك لأنك صفوة الأصفياء ، بك يسعد من سعد ، وبك يشقى من شقى ، أنت خليفتي في أهلي ، وأنت المشتمل بفضلي والمقتدى به بعدي ، أدن مني يا أخي ، فدنا المرتضى من المصطفى فأكب عليه وضمه إلى صدره وقال له : يا أبا الحسن أن اللّه خلقكم من أنواري كذاك وافق سرك اسراري وضميرك اضماري تطالع روحي لروحك ، شهد اللّه لذلك والفائزون والصابرون وحملة العرش أجمعون ، يشهدون بامتزاج أرواحنا ، إذ كنا من نور واحد ، قال اللّه تعالى : وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك بصيرا كفاك يا علي من نفسك علم اللّه فيك وكفاني منك علمي فيك ، وكل قرين ينصرف بقرينه ، وانصرف النبي صلّى اللّه عليه واله بعلي عليه السّلام . « علي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولا يقاس بغيره » ( 34 ) روى السيد البحراني قدّس سرّه خبرا ظريفا من طريق العامة عن إبراهيم بن محمد الحمويني قال : ذكر الإمام محمد بن أحمد بن علي عن شاذان بسنده عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعبد الرحمن بن عوف :