الحاج سعيد أبو معاش
68
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
« حديث هام في الأخوة » « 1 » ( 33 ) روى الشيخ الفقيه محمد بن جعفر المشهدي قدّس سرّه في كتابه الموسوم بكتاب « ما اتفق فيه من الأخبار في فضل الأئمة الأطهار » بأسناده إلى عبد اللّه بن العباس وعبد الرحمن بن عوف قالا : كان النبي صلّى اللّه عليه واله جالسا في مسجده إذ هبط الأمين جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمد العلي الاعلى يقرئك السلام ويقول لك اقرأ ، قال : وما أقرأ ؟ قال : اقرأ : ان المتقين في جنات وعيون * أدخلوها آمنين * ونزعنا ما في صدورهم من غلّ أخوانا على سرر متقابلين * لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين فقال : يا جبرئيل وما هؤلاء القوم الذين جعلهم اللّه اخواننا ( اخواننا ) على سرر متقابلين ؟ فقال : أصحابك المنتجبون الذين أوفوا بعهدك ولم ينقضوا عهدك ، الا وان اللّه يأمرك ان تواخى بينهم في الأرض كما واخى اللّه بينهم في السماء ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله أني لا أعرفهم ، فقال له جبرئيل : ها أنا قائم بإزائك في الهواء ، فإذا أقمت رجلا مؤمنا قلت لك فلان مؤمن اقمه فواخ بينهما ، فإذا أقمت كافرا قلت لك فلان كافر أقمه فواخي بينهما ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله افعل ذلك يا جبرئيل . وقام النبي صلّى اللّه عليه واله فواخى بين المؤمن والمؤمن وبين المنافق والمنافق ، فضج المنافقون وقالوا : يا محمد أيش كان في هذا قد كان من سبيلك ان تدعنا مختلفين ولا تجعلنا أخوانا مفترقين ، فعلم اللّه ما قالوا فانزل اللّه على نبيه ما كان اللّه ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب فتلاه النبي صلّى اللّه عليه واله فسكت القوم .
--> ( 1 ) القطرة ج 2 : ص 161 ح 68 .