الحاج سعيد أبو معاش

69

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

وأقبل النبي صلّى اللّه عليه واله فواخى بينهم إلى أن فرغ منهم ، فحانت منه التفاتة فنظر إلى علي بن أبي طالب جالسا ناحية وهو يرفع نفسه مرة ويتقاصر أخرى والدموع تنحدر على خديه ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه واله ممّ بكائك يا أبا الحسن لا أبكى اللّه عينيك ؟ فقال له علي عليه السّلام : بكائي على نفسي . قال النبي صلّى اللّه عليه واله ولم ذلك يا أبا الحسن ؟ فقال عليه السّلام لأنك يا رسول اللّه كلما أقمت رجلا من المؤمنين قلت أنك ستقيمني اليه وتواخي بيني وبينه فيعدل عني إلى غيري ، فقلت في نفسي : لا اصلح المؤاخاة رجل من المؤمنين ! فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : ما عدلت عنك ولا نسيتك ، ولكن وجدت اللّه يعدل بي عنك فهذا جبرئيل عليه السّلام قائم في الهواء كلما أقمت رجلا من المؤمنين وأرت أن أقيمك يقول لي جبرئيل عليه السّلام : اقعد عليا اقعد عليا واخره في هذا المكان ولا تقدمه ، فظننت في نفسي مثل ما ظننت في نفسك ، فغمني ذلك وأقلقني وسائني واحزنني ، فهبط علي جبرئيل عليه السّلام وقال : يا محمد العلي الاعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك قد علمت عزل علي فلا يغمك ذلك فأنما خبأته لك وقرنته بك وآخيت بينك وبينه في السماء والأرض . ثم قام النبي صلّى اللّه عليه واله وقال : أيها الناس ، أنا عبد اللّه أنا نبي اللّه ، أنا حجة اللّه ، أنا رسول اللّه ، أنا نجي اللّه ، أنا صفي اللّه ، أنا حبيب اللّه ، أنا الحجة إلى اللّه من خانني فقد خان اللّه ، قدمني اللّه في المفاخر والمآثر وآثرني في المفاخر وأفردني في النظائر ، فما من أحد الا وأنا وديعة عنده ، وأنا وديعة اللّه ، أنا كنز اللّه ، أنا صاحب الشفاعة الكبرى ، أنا صاحب الكوثر واللوا ، أنا صاحب الكاس الا وفى ، أنا ذو الدلائل والفضائل والآيات والمعجزات ، أنا السيد المسؤول في اليوم