الحاج سعيد أبو معاش
20
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
المتوفى سنة 253 بايجاز في صحيحه « 1 » واللفظ لابن حنبل قال : حدثنا عبد الله باسناده عن سهل بن سعد : انّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية غداً رجُلا يفتح الله على يديه يُحبُّ الله ورسوله ويُحبُّه اللهُ ورسولُهُ . قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيُّهم يُعطاها ، فلما أصبح الناس غَدَوا على رسول الله كُلُّهم يرجوا ان يُعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقيل : هو يا رسول الله يشتكي عينيه . قال : فأرسلوا اليه ، فأتي به ، فبصق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عينيه ودَعا له ، فبرأ حتى كأن لم يكُن به وَجَع ، فأعطاه الراية . فقال علي : يا رسول الله أقاتُلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : أنفذ على رَسْلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعُهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حَقّ الله فيه ، فوالله لئن يَهدي الله بك رجُلا واحداً خيرٌ لك من أن يكون لك حمر النعم « 2 » .
--> ( 1 ) صحيح البخاري : ج 4 : ص 60 ط الأميرية . ( 2 ) رواه الطبري في شجرة طوبى ( ص 193 ) باسناده عن أبي حازم قال : سمعت سهلا يقول . . الخ . - في رواية سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ( ص 24 ط نينوى طهران ) أضاف لما سبق : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انزل بساحتهم وذكره . ولمسلم : ان عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قال في ذلك اليوم : ما احببتُ الامارة الّا يومئذ فتساورتُ لها رجاء ان أدعَ لها ، فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً فدفعها وقال له : امشِ حتى يفتح الله عليك ولا تلتفت ، فسارَ قليلا ثم وقف ولم يلتفت وصرخ : يا رسول الله على ماذا أقاتلهم ؟ فقال : حتى يشهدوا ان لا اله الّا الله وان / /