الحاج سعيد أبو معاش
21
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
الصورة الحادية عشرة : حديث عمران بن حصين روى الفقيه الحافظ ابن المغازلي الشافعي في المناقب « 1 » باسناده عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عُمَرَ إلى أهل خيبر فرجع . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لأعطينَّ الراية رجُلا يُحبُّ اللهَ ورسولَهُ ، ويحبُّه اللهُ ورسولُهُ ، ليسَ بفرار ، ولا يرجع حتى يفتح الله على يديه ، قال : فدعا علياً ( عليه السلام ) فأعطاه الراية فسار بها ففتح الله عليه .
--> محمداً رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم على الله . وقد أخرج أحمد بن حنبل هذا الحديث في الفضائل وزاد فيه : فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الرايةِ فهزها ثم قال : من يأخذها بحقِّها ؟ فقال فلان أنا فقال : أمط ، ثم جاء آخر فقال أنا فقال أمِط فعل ذلك مراراً بجماعة ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : والذي كرَّم وجه محمد لأعطينَّها رجلا لا يفر ، هاك يا علي فانطلق بها وفتح الله خيبر على يديه . وفي رواية : فجاء علي ( عليه السلام ) وهو أرمد لا يبصر موضع قدميه ، قال علي ( عليه السلام ) : فما رمدت عيني بعد ذلك اليوم وما وَجدتُ ألم البرد ولا شدة الحرّ منذ دعا لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف . وذكر أحمد أيضاً في الفضائل : انهم سمعوا تكبيراً من السماء في ذلك اليوم وقائلا يقول : لا سيف الا ذو الفقار * ولا فتى الا علي . فأستأذن حسان بن ثابت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان يُنشد شعراً فاذن له فقال : جبريل نادى معلناً * والنقع ليس بمنجلي والمسلمون قد أحدقوا * حول النبي المرسَلِ لا سيف الا ذو الفقار * ولا فتى الا علي ( 1 ) المناقب : ص 180 : ح 215 ط اسلامية طهران .