الحاج سعيد أبو معاش
96
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
قائم بإزائك كلما أقمت مؤمناً قلت لك : أقم فلاناً فإنه مؤمن وكلما أقمت كافراً قلت لك أقم فلاناً فإنه كافر ، فواخ بينهما ! فلما فعل ذلك ضجّ المنافقون ، فأنزل اللّه تعالى : « وما كان اللّه ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيّب » « 1 » فحزن علي عليه السلام إذ أخّره بأمر جبرائيل فأنزل اللّه تعالى اليه : انما خبّأته لك ، وآخيت بينكما في السماء والأرض ، فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكر لنفسه مزايا وذكر لعلي نحوها ليدل بها على عظيم منزلته ، فإنه مستحق خلافته ، أوردها مُحَمَّد بن جعفر المشهدي في كتاب « ما اتّفق من الأخبار » حذفناها طلباً للاختصار ، وهذه المؤاخاة أدلّ على الفضل من مؤاخاة النسب ، لان الكافر قد يكون أخو المؤمن من النسب ، وفي هذه المماثلة في الأوصاف : « ما نريهم من آيةٍ الا هي أكبر من أختها » « 2 » « يا أخت هارون » « 3 » ولم يكن بينهما نسبٌ كما ذكر ذلك جماعة من المفسّرين . واسند ابن حنبل وابن المغازلي : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى في الاسراء على باب الجنة محمدٌ رسول اللّه علي أخو رسول اللّه ورواه في الجزء الثالث من الجمع بين الصحيحين من صحيح أبي داود وصحيح الترمذي . فانظر إلى مرتبته حيث أمر اللّه نبيّه بالمؤاخاة بين صحابته ، فلم يجد فيهم
--> ( 1 ) آل عمران : 179 ( 2 ) الزخرف : 48 ( 3 ) مريم : 28