الحاج سعيد أبو معاش

57

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في امامة ، ولا فرض طاعة ، وذلك دليل ظاهر على ثبوت عزلهم . فان قيل : تخصيص هذا الاستخلاف بالمدينة فقط ولا يقتضي له الإمامة التي تعمّ . قلنا : إذا ثبت له عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرض الطاعة واستحقاق التصرّف بالامر في بعض الأمّة ، وجب أن يكون اماماً على سائر الأمّة ، لأنه لا قائل من الأمّة يذهب إلى اختصاص ما يجب له في هذه الحال ، بل كلّ من أثبت هذه المنزلة أثبتها عامّة على وجه الإمامة ، فكان الاجماع مانعاً من هذا القول ، فاذن يثبت منازل هارون من موسى لعلي عليه السلام من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ويثبت له الاستحقاق منه ، وفي ذلك ثبوت إمامته وولايته ، وفرض طاعته بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل ، كفرض طاعة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بالدلائل القاهرة والبراهين الباهرة ، وفي ذلك يقول زيد بن علي عليه السلام ، وقد سمع من يقدّم أبا بكر وعمر على علي عليه السلام . شعر فمن شرّف الأقوام يوماً برأيه * فان علياً شرّفته المناقب وقال رسول اللّه والحق قوله * وان رغمت منه أنوفٌ كواذبُ بأنك مني يا علي معالناً * كهارون من موسى أخٌ لي وصاحب دعاه ببدر فاستجاب لامره * وما زال في ذات الاله يضارب فما زال يعلوهم به وكأنه * شهابٌ تلقّاه القوابس ثاقب فان قيل : بعد تسليم دلالة هذا الحديث على أن له عليه السلام منازل هارون كلها ، لا