الحاج سعيد أبو معاش

38

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

وحدها ؟ فألّا جاز أن يذكر الدعاء ولمن هو نفسه ، ويكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره ، فلا يكون لأمير المؤمنين عليه السلام ما يكون من الفضل ؟ قال : فقال الرضا عليه السلام : ليس يصحُّ ما ذكرت يا أمير المؤمنين ، وذلك أنّ الداعي انّما يكون داعياً لغيره ، كما أن الآمر آمرٌ لغيره ، ولا يصحُّ أن يكون داعياً لنفسه في الحقيقة كما لا يكون آمراً لها في الحقيقة ، وإذا لم يدع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في المباهلة رجلًا الّا أمير المؤمنين عليه السلام ، فقد ثبت أنه نفسه التي عناها اللّه سبحانه في كتابه ، وجعل حكمه ذلك في تنزيله . قال : فقال المأمون : إذا ورد الجواب سقط السؤال . الثالث والعشرون : وقال الطبرسي : « 1 » « ونساءنا » اتفقوا على أن المراد به فاطمة عليها السلام لأنه لم يحضر المباهلة غيرها من النساء ، وهذا يدل على تفضيل الزهراء على جميع النساء « وأنفسنا » يعني علياً خاصة ، ولا يجوز أن يكون المعني به النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه هو الداعي ، ولا يجوز أن يدعو الانسان نفسه ، وانما يصح أن يدعوا غيره ، وإذا كان قوله : « أنفسنا » لابد

--> ( 1 ) في تفسير الآية كما نقله عنه في نفس المصدر : 266