الحاج سعيد أبو معاش

39

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

أن يكون إشارة غير الرسول وجب أن يكون إشارة إلى علي عليه السلام ، لأنه لا أحد يدّعي دخول غير أمير المؤمنين عليه السلام وزوجته وولديه عليهم السلام في المباهلة ، وهذا يدل على غاية الفضل وعلوّ الدرجة والبلوغ منه إلى حيث لا يبلغه أحدٌ ، إذ جعله اللّه سبحانه نفس الرسول ، وهذا ما لا يدانيه أحدٌ ولا يقاربه . الرابع والعشرون : وقال ابن البطريق « 1 » : وإذا كان اللّه تعالى قد جعلهم دليلًا على تصديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في دعواه ، وعلامة على صدق القرآن العزيز ، والقرآن المجيد ، هو المصدّق لسائر الكتب والأنبياء عليهم السلام فقد صار القَسَم بهم عليهم السلام عديلًا لكل نبي وكتاب ، ولو علم اللّه سبحانه وتعالى ان احدى المعجزات الباقية للرسول يقوم مقامهم في تصديقه ، وتصديق كتاب اللّه عندهم ، لكان قد أتى به ، وترك أهل البيت عليهم السلام ، لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يلقى الجاحدين الا بأبلغ الإعجاز لهم ، وأرهب الآيات في قلوبهم ، وإذا كان التحدّي لنصارى نجران بالمباهلة لهم عليهم السلام عند جحدهم الكتاب والنبوة ، وذلك بوحيّ من اللّه تعالى لأن يكون في مقابلة ذلك ، تصديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتصديق الكتاب العزيز كان ذلك أبلغ في التعبّد للأمة في الاتباع لهم والاقتداء بهم وما كان أبلغ في التعبّد ، كان أوجب في لزوم الحجة وما كان أوجب في لزوم الحجة ، كان واجباً مضيّقاً ، لا

--> ( 1 ) العمدة : 192