الحاج سعيد أبو معاش
53
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
فلما دخل رسول اللّه صلى الله عليه وآله المدينة واللواء معقود أراد أن يغتسل من الغبار فناداه جبرئيل : عذيرك من محارب ، واللّه ما وضعت الملائكة لامتها ، فكيف تضع لامتك ؟ ان اللّه يأمرك ألّا تصلي العصر الا ببني قريضة ، فاني متقدّمك ومزلزلٌ بهم حصنهم ، أنا كنا في آثار القوم نزجرهم زجراً حتى بلغوا حمراء الأسد . فخرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله فاستقبله حارثة بن النعمان فقال : وما الخبر يا حارثة ؟ قال : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه هذا دحية الكلبي ينادي في الناس : الا لا يصلّين العصر أحدٌ الا في بني قريضة . فقال : ذلك جبرئيل ، ادعوا أمير المؤمنين ، فجاء أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : نادِ في الناس لا يصلي أحدٌ العصر الا في بني قريضة ، فجاء أمير المؤمنين عليه السلام فنادى فيهم ، فخرج الناس فبادروا إلى بني قريضة . وخرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام بين يديه مع الراية العظمى ، وكان حيّ بن أخطب لما انهزمت قريش جاء ودخل حصن بني قريضة ، فجاء أمير المؤمنين عليه السلام وأحاط بحصنهم فأشرف عليهم كعب بن أسد من الحصن يشتمهم ويشتم رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فأقبل رسول اللّه صلى الله عليه وآله على حمار ، فاستقبله أمير المؤمنين عليه السلام فقال : بأبي أنت يا رسول اللّه ، لا تدنُ من الحصن . فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : يا علي لعلّهم يشتموني انهم ان رأوني لاذلّهم اللّه ، ثم