الحاج سعيد أبو معاش
54
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
دنى رسول اللّه صلى الله عليه وآله من حصنهم فقال : يا أخوة القردة والخنازير وعبدة الطاغوت ، أتشتموني إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباحهم . فأشرف عليهم كعب بن أسد من الحصن ، فقال : واللّه يا أبا القاسم ما كنت جهولًا ، فاستحيا رسول اللّه صلى الله عليه وآله حتى سقط الرداء عن ظهره حياءً مما قال ، وكان حول الحصن نخل كثير فأشار اليه رسول اللّه صلى الله عليه وآله بيده فتباعد عنه وتفرّق في المفازة ، وأنزل رسول اللّه صلى الله عليه وآله العسكر حول حصنهم فحاصرهم ثلاثة أيام فلم يطلع منهم أحدٌ رأسه ، فلما كان بعد ثلاثة أيام نزل عليه غزال بن مشمول ، فقال : يا رسول اللّه تعطينا ما أعطيت اخواننا من بني النضير ، احقن دمائنا ونخلي لك وما فيها ولا نكتمك شيئاً ، فقال : لا أو تنزلون على حكمي . فرجع وبقوا أياماً ، فبكى النساء والصبيان إليهم وجزعوا جزعاً شديداً ، فلما اشتد عليهم الحصار نزلوا على حكم رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فأمر رسول اللّه صلى الله عليه وآله بالرجال فكتفوا وكانوا سبعمائة ، وأمر النساء فعزلن . وقامت الأوس لرسول اللّه صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول اللّه حلفاؤنا وموالينا من دون الناس نصرونا على الخزرج في المواطن كلها ، وقد وهبت لعبد اللّه بن أبي سبعمائة درّاع وسبعمائة حاسر في صبيحة واحدة ، وليس نحن أقل من عبد اللّه بن أبي . فلما أكثروا على رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال لهم : أترضون أن يكون الحكم فيهم إلى