الحاج سعيد أبو معاش
103
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
إلى صخرة فاستتر بها ليتقي بها من السهام سهام المشركين ، فلم يلبث أبو دجانة الا يسيراً حتى أثخن جراحه فتحامل حتى انتهى إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فجلس إلى جنبه مثخناً لا حراك به . قال : وعلي لا يبارز فارساً ولا راجلًا الا قتله اللّه على يديه حتى انقطع سيفه ، فلما انقطع سيفه جاء إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللّه انقطع سيفي ولا سيف لي ، فخلع رسول اللّه صلى الله عليه وآله سيفه ذا الفقار فقلّده علياً ومشى إلى جمع المشركين فكان لا يبرز له أحدٌ الا قتله ، فلم يزل على ذلك حتى وهت دراعته ، ففرق رسول اللّه صلى الله عليه وآله ذلك فيه ، فنظر رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلى السماء وقال : « اللهم ان محمداً عبدك ورسولك جعلت لكل نبي وزيراً من أهله لتشد به عضده وتشركه في أمره ، وجعلت لي وزيراً من أهلي ، علي بن أبي طالب أخي ، فنعم الأخ ونعم الوزير ، اللهم وعدتني ان تمدني بأربعة آلاف من الملائكة مردفين ، اللهم وعدك وعدك انك لا تخلف الميعاد ، وعدتني أن تظهر دينك على الدين كله ولو كره المشركون » . قال : فبينما رسول اللّه صلى الله عليه وآله يدعو ربه ويتضرّع اليه إذ سمع دوياً من الناس فرفع رأسه فإذا جبرئيل عليه السلام على كرسي من ذهب ومعه أربعة آلاف من الملائكة مردفين وهو يقول : « لا فتى الا علي ولا سيف الا ذو الفقار » ، فهبط جبرئيل عليه السلام على الصخرة وحفّت الملائكة برسول اللّه فسلّموا عليه ، فقال جبرئيل عليه السلام يا رسول اللّه والذي أكرمك بالهدى لقد عجبت الملائكة المقرّبون لمواساة هذا الرجل لك