الحاج سعيد أبو معاش
104
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
بنفسه ، فقال : يا جبرئيل ما يمنعه يواسيني بنفسه وهو مني وأنا منه . فقال جبرئيل : وأنا منكما - / حتى قالها ثلاثاً - / . ثم حمل علي بن أبي طالب عليه السلام وحمل جبرئيل عليه السلام والملائكة ، ثم إن اللّه تعالى هزم جمع المشركين وتشتت أمرهم فمضى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السلام بين يديه ومعه اللواء قد خضبه بالدم وأبو دجانة رضي الله عنه خلفه فلما أشرف على المدينة فإذا نساء الأنصار يبكين على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فلما نظروا إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله استقبله أهل المدينة بأجمعهم ومال رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلى المسجد ونظر اليه الناس فتضرّعوا إلى اللّه وإلى رسوله وأقرّوا بالذنب وطلبوا القربة فأنزل اللّه فيهم قرآناً يعيبهم بالبغي الذي كان منهم ، وذلك قوله تعالى : « ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون » يقول : قد عاينتم الموت والعدو فلم نقضتم العهد وجزعتم من الموت وقد عاهدتم اللّه ان لا تنهزموا حتى قال بعضكم قتل محمد ، فأنزل اللّه تعالى : « وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل » إلى آخر الآية . ثم قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : أيها الناس انكم رغبتم بأنفسكم عني ، ووازرني علي وواساني فمن أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني وفارقني في الدنيا والآخرة . قال : وقال حذيفة : ليس ينبغي لاحدٍ يعقل يشك فيمن لم يشرك باللّه أنه أفضل ممن أشرك به ، ومن لم ينهزم عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله أفضل ممن انهزم ، وان