الحاج سعيد أبو معاش
50
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
ورواه علماء التاريخ مثل محمد بن يحيى الأزدي وابن جرير الطبري والواقدي ومحمد بن إسحاق وأبي بكر البيهقي في دلائل النبوة وأبي نعيم في كتاب حلية الأولياء والأشنهي في الاعتقاد عن عبد اللَّه بن عمر وسهل بن سعد وسلمة بن الأكوع وأبي سعيد الخدري وجابر الأنصاري : أن النبي صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر برايته مع المهاجرين ، وهي راية بيضاء ، فعاد يؤنّب قومه ويؤنّبوه ، ثم بعث عمر من بعده فرجع يجبّن أصحابه ويجبّنونه حتى ساء ذلك النبي صلى الله عليه وآله فقال : لأعطينّ الراية غداً رجلًا يحبه اللَّه ورسوله ويحب اللَّه ورسوله ، كرّاراً غير فرار لا يرجع حتى يفتح اللَّه على يديه ، فأعطاها علياً ففتح اللَّه على يديه . ورواه الثعلبي في تفسير قوله تعالى : « وَيَهديكَ صِراطاً مُّستَقيماً وَيَنصُرُكَ اللَّهُ نَصراً عَزيزاً » « 1 » وذلك في فتح خيبر قال : حاصر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أهل خيبر حتى أصابنا مخمصة شديدة ، وأن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أعطى اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس ، فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه ورجعوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يجبّنه أصحابه ويجبّنهم ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس ، فأخذ أبو بكر راية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثم نهض فقاتل ثم رجع فأخذها عمر فقاتل ، ثم رجع ، فأخبر بذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : أنا واللَّه لأعطينّ الراية غداً رجلًا يحب اللَّه ورسوله ويحبه اللَّه ورسوله يأخذها عنوة ، وليس ثم علي ، فلما كان الغد تطاول إليها أبو بكر وعمر ورجالٌ من قريش رجاء كل واحدٍ منهم أن يكون هو صاحب
--> ( 1 ) الفتح : 2 - / 3