الحاج سعيد أبو معاش
51
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
ذلك ، فأرسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سلمة بن الأكوع إلى علي عليه السلام فجاءه على بعير له حتى أناخ قريباً من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو أرمد قد عصب عينيه بشقة بُرد قطري ، قال سلمة : فجئت به أقوده إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مالك ؟ قال : رمدت ، قال : أدن مني ، فدنا منه فتفل في عينيه ، فما شكا وجعها بعد حتى مضى لسبيله ، ثم أعطاه الراية فنهض بالراية . ثم ذكر الثعلبي صورة حال الحرب بين علي وبين مرحب ، وكان على رأس مرحب مغفر مصفّر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه ، ثم قال : فاختلفا ضربتين ، فبدره علي عليه السلام بضربة فقدّ الحجر والمغفر وفلق رأسه حتى أخذ السيف في الأضراس ، وأخذ المدينة وكان الفتح على يده . قال السيد : ورأيت في الحديث الّذي رواه مسلم في صحيحه في الموضع الّذي تقدمت الإشارة اليه وهو في أواخر كراس من الجزء الرابع زيادة وهي : أن عمر بن الخطاب قال : ما أحببت الامارة إلّا يومئذ ، فتشاوقت لها رجاء أن أُدعى لها ، فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام فأعطاه الراية وقال : امش ولا تلتفت حتى يفتح اللَّه عليك ، قال : فسار علي شيئاً ثم وقف ولم يلتفت ، فصرخ : يا رسول اللَّه على ماذا أقاتل ؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا اله إلّا اللَّه وأن محمداً رسول اللَّه ، فان فعلوا فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم الا بحقها و