الحاج سعيد أبو معاش

15

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

صحيح على شرط الشيخين ، ونقله السيوطي في الدر المنثور عن الحاكم قال : وصححه . وعن البيهقي في سننه عن ابن عباس قال : نزلت الآية في أبي بكر وعمر ، ونقل الرازي في تفسيره عن الواحدي في الوسيط عن عمر وابن دينار أنه قال : الّذي أمر اللَّه بمشاورته في هذه الآية أبي بكر وعمر . ووجه الدلالة في ذلك على فرار أبي بكر وكذا عمر : ان من أمر اللَّه سبحانه بمشاورته هم المنهزمون في أحد الّذين أمر النبي صلى الله عليه وآله بالعفو عنهم ، ولذا استشكل الرازي في رواية الواحدي فقال : « وعندي فيه اشكال ، لان الّذين أمر اللَّه بمشاورتهم في هذه الآية هم الّذين أمره أن يعفو عنهم ويستغفر لهم وهم المنهزمون ، فهب أن عمر كان من المنهزمين فدخل تحت الآية ، إلّا أن أبا بكر ما كان منهم ، فكيف يدخل تحت هذه الآية واللَّه أعلم » انتهى . وفيه ان الاشكال موقوف على تقدير ثبات أبي بكر وهو خلاف الحقيقة ، هذا والآية ظاهرة في الأمر بمشاروتهم للتأليف ، كما يظهر من كثير من أخبارهم ، ومثله الأمر بالعفو عنهم والاستغفار لهم كما ستعرف ان شاء اللَّه تعالى . وقال ابن أبي الحديد « 1 » : قال الجاحظ : وقد ثبت أبو بكر مع النبي صلى الله عليه وآله يوم أحد كما ثبت علي ، فلا فخر لأحدهما على صاحبه ، قال شيخنا أبو جعفر : اما ثباته يوم أحد فأكثر المؤرخين وأرباب السير ينكرونه ، وجمهورهم يروي أنه لم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله إلّا

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ص 281 ، ج 3