الحاج سعيد أبو معاش

16

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

علي وأبو دجانة . وقد روي عن ابن عباس أنه قال : ولهم خامس وهو عبد اللَّه بن مسعود ، ومنهم من أثبت سادساً وهو المقداد بن عمرو . وروى يحيى بن سلمة بن كهيل قال : قلت : كم ثبت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم أحد ؟ فقال : اثنان ، قلت : من هما ؟ قال : علي وأبو دجانة ، وهب أن أبا بكر ثبت يوم أحد - / كما يدّعيه الجاحظ - / أيجوز له أن يقول : ثبت كما ثبت علي فلا فخر لأحدهما على الآخر ، وهو يعلم آثار علي ذلك اليوم ، وأنه قتل أصحاب الألوية من بني عبد الدار ، منهم طلحة بن أبي طلحة الّذي رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في منامه أنه مردفٌ كبشاً فأوله وقال : كبش الكتيبة تقتله ، فلما قتله علي مبارزة وهو أول قتيل قتل من المشركين ذلك اليوم كبّر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : هذا كبش الكتيبة . وما كان من المحاماة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد فرّ المسلمون وأسلموه فتصمد له كتيبة من قريش فيقول : يا علي اكفني هذه فيحمل عليها فيهزمها ويقتل عميدها حتى سمع المسلمون والمشركون صوتاً من قبل السماء : « لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي » وحتى قال النبي عن جبرئيل ما قال . أتكون هذه آثاره وأفعاله ثم يقول الجاحظ : لا فخر لأحدهما على صاحبه ؟ ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين . وليت شعري كيف يتصور ثبات أبي بكر في ذلك اليوم الهائل وحومة الحرب الطاحنة وما أصاب ولا أُصيب أتراهم ينعون شلل إصبع طلحة ولا ينعون جرح أبي بكر لو أصيب ؟ وكيف يسلم وهو قد ثبت للحرب ومحاماة النبي صلى الله عليه وآله وهو يرى ما جنى عليه الكافرون ، ولا سيما قد زعم أولياؤه أنه قرين النبي صلى الله عليه وآله في