الحاج سعيد أبو معاش
128
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
بِبَعضٍ في كِتابِ اللَّه » ذكر المؤمنين ثم المهاجرين ثم المجاهدين ، وفضّل عليهم كلهم فقال : « وَأُولوا الأرحامِ بَعضُهُم أولَى بِبَعض » فعلي عليه السلام سبقهم بالايمان ، ثم بالهجرة إلى الشعب ، ثم بالجهاد ، ثم سبقهم بعد هذه الثلاثة الرتب بكونه من ذوي الأرحام . فأما أبو بكر فقد هاجر إلى المدينة إلّا ان لعلي مزايا فيها عليه ، وذلك ان النبي صلى الله عليه وآله أخرجه مع نفسه أو خرج هو لعلة وترك علياً للمبيت باذلًا مهجته ، فبذل النفس أعظم من الاتقاء على النفس في الهرب إلى الغار . وقد روى أبو الفضل الشيباني باسناده عن مجاهد قال : فخرت عايشة بأبيها أو مكانه مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الغار ، فقال عبد اللَّه بن شداد بن الهاد : فأين أنتِ من علي بن أبي طالب حيث نام في مكانه وهو يرى أنه يُقتل ، فسكتت ولم تحر جواباً ؟ وشتّان بين قوله : « وَمِنَ النّاسِ مَن يَّشري نَفسَهُ ابتِغاءَ مَرضاةَ اللَّه » وبين قوله : « لَا تَحزَن إنّ اللَّهَ مَعَنا » وكان النبي صلى الله عليه وآله معه يقوى قلبه ولم يكن مع علي ، وهو لم يصبه وجعٌ وعليٌ يُرمى بالحجارة ، وهو مختفٍ في الغار ، وعلي ظاهر للكفار . واستخلفه الرسول لردّ الودايع لأنه كان أميناً ، فلما أدّاها قام على الكعبة فنادي بصوتٍ رفيع : « يَا أيُّهَا النّاسُ هَل مِن صَاحبُ أمَانِة ؟ هَل مِن صاحبُ وَصِيّة ؟ هَل مِن صَاحِبُ عِدَة لَهُ قِبَلَ رَسولُ اللَّه ؟ » فلما لم يأت أحد لحق بالنبي صلى الله عليه وآله ، وكان في