الحاج سعيد أبو معاش

123

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

من طرق العامة عن ابن عباس : « 1 » في قوله تعالى : « وَإذ يَمكُرُ بِكَ الّذينَ كَفَروا » قال : تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم : إذا أصبح محمد فأوثقوه بالوثاق ، وقال بعضهم : اقتلوه ، وقال بعضهم : بل أخرجوه فاطلع اللَّه نبيّه على ذلك ، فبات علي بن أبي طالب على فراش النبي صلى الله عليه وآله تلك الليلة ، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون علياً وهم يظنون أنه رسول اللَّه ، فلما أصبحوا ثاروا اليه ، فلما رأوا علياً ردّ اللَّه مكرهم ، فقالوا : أين صاحبك ؟ قال : لا أدري ، فاقتصوا أثره فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم فصعدوا فوق الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت ، فقالوا : لو دخل ههنا لم يكن على بابه نسج العنكبوت . وروى الحسكاني باسناده عن عبد الرزاق قال : سمعت أبي يحدث عن عكرمة في قوله : « وَإذ يَمكُرُ الّذينَ كَفَروا » قال : لما خرج النبي صلى الله عليه وآله وأبو بكر إلى الغار ، أمر علياً فنام في مضجعه وبات المشركون يحرسونه ، فلما رأوه نائماً حسبوا أنه النبي وتركوه ، فلما أصبح وثبوا اليه وهم يحسبون أنه النبي فإذا هم بعلي ، فقالوا : أين صاحبك ؟ قال : لا أدري . فركبوا الصعب والذلول في طلبه . وروى الحسكاني باسناده عن مجاهد بن جبر : عن ابن عباس قال : لما اجتمعوا لذلك واتعدوا أن يدخلوا دار الندوة ويتشاوروا فيها في أمر

--> ( 1 ) شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 211 - / 215 ، الحديث 283 و 284