الحاج سعيد أبو معاش
124
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
رسول اللَّه ، غدوا في اليوم الّذي اتعدوا ، وكان ذلك اليوم يسمى يوم الرحمة ، فاعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل عليه بت فوقف على باب الدار ، فلما رأوه واقفاً على بابها قالوا : من الشيخ ؟ قال : رجل من أهل نجد سمع بالذي اتّعدتم له فحضر معكم ليسمع ما تقولون ، وعسى أن لا يعدمنّكم منه رأي ونصح . قالوا : أجل فادخل ، فدخل معهم ، وقد اجتمع فيها أشراف قريش كلهم من كل قبيلة ، من بني عبد شمس : عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو سفيان بن حرب ، ومن بني نوفل بن عبد مناف : طعمة بن عدي وجبير بن مطعم والحرث بن عامر بن نوفل ، ومن بني عبد الدار بن قصي : النضر بن الحرث بن كلدة ، ومن بني أسد بن عبد العزّى : أبو البختري بن هشام وزمعة بن الأسود بن المطلب وحكيم بن حزام ، ومن بني مخزوم أبو جهل بن هشام ، ومن بني سهم نبيه ومنبه ابنا الحجاج ، ومن بني جمح أمية بن خلف أو من كان منهم وغيرهم ممن لا يُعدّ من قريش ، فقال بعضهم لبعض : ان هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم وانا واللَّه ما نأمنه على الوثوب علينا بمن قد اتبعه من غيرنا ، فأجمعوا فيه رأياً وتشاوروا ، ثم قال قائل : احبسوه في الحديد وغلّقوا عليه باباً ، ثم تربّصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الّذين كانوا قبله مثل زهير ، ونابغة ومن مضى منهم من هذا الموت ( كذا ) حتى يصيبه منه ما أصابهم . فقال الشيخ النجدي : لا واللَّه ما هذا لكم برأي واللَّه لئن حبستموه كما تقولون لخرج أمره من وراء الباب الّذي أغلقتم دونه إلى أصحابه ، وأوشكوا أن يثبوا عليكم فينتزعونه من أيديكم ثم يكابروكم به حتى يغلبوكم على أمركم ، ما هذا لكم برأي فانظروا في غيره . ثم تشاوروا ، ثم قال قائل منهم : نخرجه من بين أظهرنا فننفيه من بلدنا ، فإذا