الحاج سعيد أبو معاش
45
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
الفضائل وكان دليلًا على الرئاسة والتقدم لوجب أن يكون للزبير وأبي دجانة ومحمد ابن مسلمة وابن عفراء والبراء بن مالك من الفضل ما ليس لرسول اللّه صلى الله عليه وآله ! لأنه لم يقتل الا رجلًا واحداً ولم يحضرالحرب بوم بدر ولا خالط الصفوف ، وانما كان معتزلًا عنهم في العريش ومعه أبو بكر . وأنت ترى الرجل الشجاع قد يقتل الاقران ويجندل الابطال ، وفوقه من العسكر من لا يقتل ولا يبارز وهو الرئيس ، أو ذو الرأي والمستشار في الحرب ، لان للرؤساء من الاكتراث والاهتمام وشغل البال والعناية والتفقّد ما ليس لغيرهم ، ولان الرئيس هو المخصوص بالمطالبة وعليه مدار الأمور ، وبه يستبصر المقاتل ويستنصر ، وباسمه ينهزم العدوّ ، ولو لم يكن له الا أن الجيش لو ثبت وقرّ هو لم يغن ثبوت وكانت الدولة له ، ولهذا لا يضاف النصر والهزيمة الا اليه ، ففضل أبي بكر بمقامه في العريش مع رسول اللّه يوم بدر أعظم من جهاد علي ذلك اليوم وقتله أبطال قريش . انتهى ! قال الأميني رحمه الله : نحن لا ننبس في الجواب عن هذه الأساطير المشمرجة ببنت شفة ، وانما نقتصر فيه بما أجاب به عنها : أبو جعفر الإسكافي المعتزلي البغدادي المتوفي 240 قال فيالرد عليها : « 1 » لقد أعطى أبو عثمان مقولًا وحرم معقولًا ، ان كان يقول هذا على اعتقادٍ
--> ( 1 ) رسائل الجاحظ : ص 54 ، ص 155 - / 156 الرسائل السياسية ، شرح ابن أبي الحديد : 3 / 275 ، 13 / 277 - / 278 خطبة 238