الحاج سعيد أبو معاش
62
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
العيلة وجبرني من اليتم وأغناني عن الطلب ووفاني المكسب وعال لي النفس والأهل والولد هذا في تصاريف أمر الدنيا مع ما خصّني به من الدرجات التي قادتني إلى معالى الخطوة عند اللَّه فنزل بي بوفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما لم أكن أظن أن الجبال لو حملت عنوة كانت لتنهض به ، فرأيت الناس من أهلي من بين جازعٍ لا يملك جزعه ولا يضبط نفسه ولا يقوى على حمل فادح ما نزل به قد أذهب الجزع صبره وأذهل عقله وحال بينه وبين الفهم والأفهام والقول والاستماع وسائر الناس من غير بني عبد المطلب بين معزٍ يأمر بالصبر وبين مساعدٍ باكٍ لبكائهم ، جازع لجزعهم ، وحملت نفسي على الصبر بعد وفاته لزمت الصمت والاشتغال بما أمرني اللَّه به من تجهيزه وتغسيله وتحنيطه وتكفينه والصلاة عليه ووضعه في حفرته وجمع أمانة اللَّه وكتابه وعهده الذي حملناه إلى خلقه واستودعناه فيهم ، لا يشغلني عن ذلك بادر دمعة ولا هائج زفرة ولا لاذع حرقة ولا جليل مصيبة ، حتى أديت في ذلك الحق الواجب للَّهعز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله علي ، وبلغت منه الذي أمرني به ، فاحتملته صابراً محتسباً . ثم التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . وأما الثانية يا أخا اليهود فان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمرني في حياته على جميع أمته ، واخذ على من حضره منهم البيعة بالسمع والطاعة لامري ، وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب في ذلك ، فكنت المؤدي إليهم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمره إذا حضرته والأمير على حضرني منهم إذا فارقته لا تختلج في نفسي منازعة أحد من الخلق لي في شيء من الأمور في حياة النبي صلى الله عليه وآله ولا بعد وفاته ، ثم أمر اللَّه رسوله بتوجيه