الحاج سعيد أبو معاش
63
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
الجيش الذي وجهه مع أسامة بن زيد عند الذي أحدث اللَّه له من المرض الذي توفاه فيه ، فلم يدع النبي صلى الله عليه وآله أحداً من قبائل العرب وقريش والأوس والخزرج وغيرهم من سائر الناس ممن يخاف علي نقضه اومنازعته ولا احداً ممن يراني بعين البغضاء ممن قد قهرته بقتل أبيه أوأخيه أوحميمه الا وجهّه في ذلك الجيش ولا من المهاجرين والأنصار والمسلمين وغيرهم من المؤلفة قلوبهم والمنافقين لتصفو قلوب من يبقى معي بحضرته ولئلا يقول قائل شيئاً مما أكره في جواره ولا يدفعني دافع عن الولاية والقيام بأمر رعيّته وأمته من بعده ، ثم كان آخر ما تكلم به في شيء من أمر أمته ان يمضي جيش أسامة ولا يتخلف عنه أحد ممن انهس معه وتقدم في ذلك الجيش أشد التقدم وأوعز فيه أبلغ الايعاز واكد فيه أكثر التأكيد ، فلم أشعر بعد أن قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الا برجال ممن بعث مع أسامة وأهل عسكره قد تركوا مراكزهم ، وأخلوا مواضعهم ، وخالفوا أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيما أنهضهم له وأمرهم به وتقدم إليهم في ملازمة أميرهم والمسير معه تحت لوائه ينفذ لوجهه الذي نفذه اليه فخلفوا أميرهم مقيماً في عسكره واقبلوا يتبادرون على الحيل ركضا إلى حل عقدة عقدها اللَّه لي ورسوله صلى الله عليه وآله في أعناقهم فحلوها ، وعهد عاهد اللَّه ورسوله فنكثوه ، وعقدوا لأنفسهم عقداً ضجت به أصواتهم واختصت به آراؤهم من غير مناظرة لاحدٍ منا بني عبد المطلب ، أومشاركة في رأي أواستقامة لما في أعناقهم من بيعتي فعلوا ذلك وانا برسول اللَّه صلى الله عليه وآله مشغول وبتجهيزه عن سائر الأشياء مصدود ، فإنه كان أهمها وأحق ما بدىء به منها ، فكانت هذه يا أخا اليهود افدح ما يرد على قلبي مع الذي انا فيه من عظيم الرزية ، ومفاجع المصيبة ، وفقد من لا خلف له الا اللَّه ، فصبرت عليها إذ اتت بعد أختها على تقاربها وسرعة