الحاج سعيد أبو معاش

490

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

ثم إنّ طلحة والزبير كانا من السابقين ، فهذا الرضا لم يمنعهما من الفسق الموجب الخلود في النار عند المعتزلة وعندنا من الكفر فكيف يمنع لم تكن العصبيّة ، وإذا ورد في القرآن مدح الجماعة ووردت ذمّ لأخرى ولم يكن في أحد الأمرين تسمية ولاتصريح فالواجب التوقف . فمن الظواهر الواردة بالذمّ قوله : « وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنّا . . . » وقوله : « يحلفون باللّه ما قالوا * وإذا لقوكم قالوا آمنّا وإذ خلوا عضّوا عليكم الأنامل من الغيظ » وقوله : « يحلفون باللّه ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر » وقوله : « ومنهم الذين يؤذون النبيّ » وقوله : « ويوم حنين إذأ عجبتكم كثرتكم » وقوله : « ويحلفون باللّه انهم لمنكم » وقوله : « وإذا رأوا تجارة أو لهواً » وقوله : « ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى » وقوله : « وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم » . ثم إن الآية خاصّة غير عامّة ، وقد بيّن خصوصها بقوله : « من المؤمنين رجال . . . » وقد اجتمع العلماء على انّ الإسلام لم يخرج من بيت خديجة حتى اسلم كلّ من فيه ، ثم انّه صلى الله عليه وآله دعا غيرهم وهو الصحيح في المعقول ، لأنّ المرء يبدأ بأهل بيته قبل البعد ، إذ من لم يقو على أهل بيته كان عن غيرهم أضعف ، فكان لعليّ عليه السلام ثلث دعوات : دعوة أهل بيته ، ثم دعوة العشيرة قوله : « وانذر عشيرتك الأقربين » ثم دعوة العامة ، وصاحبكم إنّما كان في الدعّوة العامّة . دلالة الآية على سبق إيمان عليّ عليه السلام وأفضليّته على الخلق بذلك ذكر العلامة ابن شهرآشوب رحمه اللّه في قوله تعالى : « والسابقون السابقون أولئك المقرّبون » من تفسير ابن عبّاس ومجاهد وقتادة والضحاك