الحاج سعيد أبو معاش
249
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
وزرين ضعفين لمكانهنّ من رسول اللّه ، وجعل الصلاة في مسجد رسول اللّه بألف صلاة في ساير المساجد إلا مسجد الحرام ومسجد إبراهيم خليله بمكة وذلك لمكان رسول اللّه على كافة المؤمنين فقالوا يا رسول اللّه كيف الصلاة عليك ؟ قال : فقولوا اللهمّ صل على محمّد وآل محمّد ، فحقّ على كلّ مسلم أن يُصلّي علينا مع الصلاة على النبيّ فريضة واجبة . وأحلّ اللّه خمس الغنيمة لرسوله وأوجبها في كتابه ، وأوجب لنا من ذلك ما أوجبه له ، وحرّم عليه الصدقة وحرّمها علينا فأدخلنا فله الحمد فيما ادخل فيه نبيّه وأخرجنا ونزّهنا ممّاأخرجه منه ونزّهه كرامة لنا أكرمنا اللّه عزّ وجلّ بها وفضيلة فضّلنا بها على ساير العباد . فقال اللّه تعالى لمحمد حين جحده كفرة أهل الكتاب وحاجّوه : « فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين » فأخرج رسول اللّه من الأنفس معه أبي ، ومن البنين أنا وأخي ، ومن النساء فاطمة أمي من الناس جميعاً ، فنحن أهله ولحمه ودمه ونفسه ، ونحن منه وهو منّا . وقد قال اللّه : « إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا » فلمّا نزلت آية التطهير جمعنا رسول اللّه أنا وأخي وأمي وأبي فجعلنا ونفسه في كساءٍ لام سلمة خيبريّ وذلك في حجرتها وفي يومها ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وهؤلاء أهلي وعترتي فاذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . فقالت أم سلمة رضي اللّه عنها : أنا أدخل معهم يا رسول اللّه ، فقال لها رسول اللّه : يرحمك اللّه أنت على خير وإلى خير ، وما أرضاني عنك ، ولكنها