الحاج سعيد أبو معاش
179
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
( 37 ) قال ابن البطريق « 1 » : وفُسّر ذلك بأن اللّه تعالى قال للملائكة : ألست برّبكم ؟ فقالت الملائكة بلى ، فقال تبارك وتعالى : وأنا ربّكم ومحمّد نبيّكم وعلي أميركم ، وذلك قبل أن يخلق أحد من بني آدم لأنه قال : وآدم بين الروح والجسد ، وإذا كان عليّ عليه السلام قد سمّي بأمير المؤمنين قبل خلق بني آدم واختصّ بالإمارة على الملائكة قبل بني آدم فقد وجب له ولاء الأمة بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله من حيث قرن تعالى ذكره بذكره وذكر رسوله وهذا مالا يزيد عليه في الاجتباء ، ولا نظير له في الاصطفاء انّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلب . ( 38 ) وقال السيّد حامد حسين « 2 » : لقد تفرّع على تقدّم نبوّة نبيّنا صلى الله عليه وآله أخذ ميثاق نبوّته من الأنبياء ، وهذا يدلّ على أفضليته صلى الله عليه وآله وقد علم من الوجه السابق ان تقدّم نبوّته متفرّع على تقدم خلقه ، فمتى دلّ فرع الفرع على الأفضلية دلّ الأصل عليها بالأولويّة القطعية . ونور علي عليه السلام متّحدٌ مع نوره صلى الله عليه وآله وهو أيضاً مخلوقٌ قبل آدم ، فللإمام عليه السلام فضيلة عظيمة كان أخذ الميثاق فرع فرعها ، فلا ريب اذاً في أفضليّته من جميع الأنبياء والمرسلين عليهم السلام ، فهو المتعيّن للخلافة عن الرسول صلى الله عليه وآله لاغيره . وقال : « 3 » ولمّا كان هذا المعنى متفرّعاً على تقدّمه في الخلق عليهم ، وكان
--> ( 1 ) الخصائص ، 261 - 262 ( 2 ) خلاصة عبقات الأنوار ، 5 / 264 ( 3 ) نفس المصدر ص 269