الحاج سعيد أبو معاش
180
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
التقدّم في الخلق ثابتاً لعلي عليه السلام ، كما هو أيضاً أفضل الخلائق بعد خاتم النبييّن صلى الله عليه وآله فهو الإمام والخليفة من بعده ولا يجوز تقدّم أحد عليه . بل لقد وردت أحاديث كثيرة في كتبهم صريحة في انّه قد أخذ من الأنبياء وغيرهم ميثاق ولاية علي وامامته كما أخذ منهم ميثاق نبّوة محمّد صلى الله عليه وآله . . . فيكون جميع ما ذكره كبار العلماء من الفضل له صلى الله عليه وآله على ضوء أحاديث الميثاق وغيرها ثابتاً لعلي عليه السلام . . . وهذا ما يقطع السنة الكابرين ويضيق الخناق على المعاندين والحمد للّه رب العالمين . وفال أيضاً « 1 » : اذن ما ثبت للنبيّ صلى الله عليه وآله ثابتٌ لعليٌ ، وهو أفضل من الملائكة أيضاً . وإذا كان أفضل من الأنبياء - عدا النبيّ - والملائكة ، فهو أفضل من سائر الخلق : الصحابة وغيرهم ، فهو الخليفة من بعد الرسول صلى الله عليه وآله لاغيره ، وهو الأمير وليس غيره . وقال الشيخ المظفر قدس سره « 2 » : وكيف كان فالرواية قاضية بإمرة عليّ عليه السلام حتى على الخلفاء الثلاثة لأنهم ممّن أخذ عليه الميثاق ولأن أخذ الميثاق بإمرته مع نبّوة محمّد صلى الله عليه وآله دليل على أنّه خليفته بلا فصل وإلا فلا وجه لترك السابقين عليه . ( 39 ) روى فخر الشيعة أبوعبداللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبريّ البغدادي الملقّب بالشيخ المفيد رحمه اللّه باسناده عن غياث بن إبراهيم قال :
--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 273 ( 2 ) دلائل الصدق ، 2 / 227