الحاج سعيد أبو معاش

140

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

قالوا : اي واللّه . فقال : تاللّه أسئلكم هل علمتم من الكتب السالفة ان إبراهيم عليه السلام هرب به أبوه من الملك الطاغي فوضعته امّه بين اثلاث بشاطيء نهر يتدفق ، وفي رواية : نهرٌ يتدفّق يقال له حرزان بين غروب الشمس واقبال الليل ، فلما وضعته واستقرّ على وجهه الأرض قام من تحتها يمسح وجهه ورأسه ويكثر من شهادة أن لا إله إلا اللّه ، ثم أخذ ثوباً فامسح به وأمه تراه ، وفي رواية فاتشح به وأمّه تراه فذعرت منه ذعراً شديداً ، ثم مضى يهرول بين يديها ماداً عينيه إلى السماء ، فكان منه ما قال اللّه عزّ وجلّ : « وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين فلّما جنّ عليه اللّيل رأى كوكباً قال هذا ربّي » إلى قوله : « اني بريءٌ ممّا تشركون » . وعلمتم انّ موسى بن عمران كان فرعون في طلبه يبقر بطون النساء الحوامل ويذبح الإطفال ليقتل موسى عليه السلام ، فلما ولدته امّه أمرت ان تأخذه من تحتها وتقذفه في التابوت ، وتلقي التابوت في اليمّ ، فبقيت حيرانة حتى كلّمها موسى وقال : يا أم اقذفيني في التابوت ، والقي التابوت في اليمّ ، فقالت وهي ذعرة من كلامه : يا بنيّ اني أخاف عليك من الغرق فقال لها : لا تحزني ان اللّه رادّني إليك ، ففعلت ما أُمرت به ، فبقي في التابوت في اليمّ إلى أن قذفه اليمّ إلى الساحل وردّه إلى امّه يزامنه لا يطعم طعاماً ، ولا يشرب شراباً معصوماً وروى انّ المدّة كان سبعين يوماً وروى سبعة أشهر . وقال اللّه ربّى في حال طفو ليّته كما قال تعالى : « وحرّمنا عليه المراضع من قبل » وقال تعالى : « ولتصنع على عيني إذ تمشي أختك فتقول هل ادلّكم على من