الحاج سعيد أبو معاش

141

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

يكفله فرجعناك إلى امّك كي تقرّ عينها ولا تحزن » الآية . وهذا عيسى بن مريم قال اللّه عزّ وجل : « واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقيا » إلى قوله « انسيّا » فكلّم امّه وقت مولده وقال حين أشارت إليه « قالوا كيف نكلّم من كان في المهد صبيّا قال إني عبداللّه آتاني الكتاب وجعلني نبيّا وجعلني مباركاً » إلى آخر الآية . فتكلّم عليه السلام في وقت ولادته وأعطي الكتاب والنبوّة وأوصى بالصلاة والزكاة في ثلاثة أيّام من مولده وكلّمهم في اليوم الثاني من مولده . وقد علمتم جميعاً أن اللّه خلقني وعليّاً من نور واحد ، وانّا كنّا في صلب آدم نسبّح اللّه تعالى ، ثم نقلنا إلى أصلاب الآباء وارحام النساء يسمع تسبيحنا في الظهور والبطون في كلّ عهد وعصر إلى عبد المطلب وان نورنا كان يظهر في وجوه آبائنا وامّهاتنا حتى تبين أسمائنا مخطوطة بالنور على جباههم ، ثم افترق نورنا فصار نصفه في عبداللّه ، ونصفه في أبي طالب عمّي ، وكان يسمع تسبيحنا من ظهورهما ، وكان أبي وعمّي إذا جلسا في الملأ من قريش قد تبيّن نوري من صلب أبي ونور علي من صلب أبيه إلى أن خرجنا من صلب آبائنا وبطون أمهاتنا . ولقد هبط حبيبي جبرئيل في وقت ولادة عليّ عليه السلام فقال : يا حبيب اللّه ، اللّه يقرئك السلام ويقول : يهنّيك بولادة أخيك عليّ ويقول : هذا أو ان ظهور نبوّتك وأعلان وحيك وكشف رسالتك إذ ايّدتك بأخيك ووزيرك وصنوك وخليفتك وشددت به ازرك واعليت به ذكرك ، فقمت مبادراً وجدت فاطمة بنت أسد أم عليّ عليه السلام وقد اجاءها المخاض وهي بين النساء والقوابل حولها ، فقال : حبيبي جبرئيل : يا محمّد سجّف بينها وبينك سجفاً ، فإذا وضعت بعلي فتلقاه ، ففعلت ما