الحاج سعيد أبو معاش

107

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

أمر إبراهيم عليه السلام ابنه وأسند أمره إلى الوحي . ومع علم أمير المؤمنين عليه السلام أن قريشاً أغلظ الناس على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وأقساهم قلباً ، وما يعرفه كلّ عاقُل من الفرق بين الاستسلام للعدوّ المناصب والمبغض المعاند الذي يريد أن يشفي نفسه ولا يبلغ الغاية في شفائها الابنهاية التنكيل وغاية الأذى بضروب الآلام وبين الاستسلام للوليّ المحب والوالد الشفيق الذي يغلب في الظنّ أن اشفاقه يحول بينه وبين ايقاعه الضرر بولده ، امّا مع الطاعة للّه عزّ وجل بالمسألة والمراجعة أو بارتكاب المعصية ممّن يجوز عليه ارتكاب المعاصي أو يحمل ذلك منه على ما قدّمناه من الاختبار والتورية في الكلام ليصحّ له مطلوبه من الامتحان ، وإذا كان محنة أمير المؤمنين عليه السلام أعظم من محنة إسماعيل بما كشفناه ثبت ان الفضل الذي حصل به لأمير المؤمنين عليه السلام ترجّح على كلّ فضيلة حصلت لأحد من الصحابة وأهل البيت عليهم السلام ، وبطل قول من ولم المفاضلة بينه وبين أبي بكر من العامّة والمعتزلة الناصبة له عليه السلام ، إذ قد حصل له عليه السلام فضل يزيد على الفضل الحاصل للأنبياء عليهم السلام . ولعلّ قائلًا يقول عند سماع هذا : فكيف يسوغ لكم ما ادّعيتموه في هذه المحنة وهو تعظيمها على محنة إسماعيل عليه السلام وذاك نبيٌّ وهذا عندكم وصيُّ نبيّ ؟ وليس يجوز ان يكون من ليس بنبيّ أفضل من أحدٍ من الأنبياء عليهم السلام . فإنه يقال له : ليس في تفضيلنا هذه المحنة على محنة إسماعيل تفضيل لأمير المؤمنين عليه السلام على أحدٍ من الأنبياء ، وذلك انّ عليّا عليه السلام وان حصل له فضل لم يحزه نبيّ فيما مضى فانّ الذي حاز به الأنبياء عليهم السلام من الفضل الذي لم يحصل منه شيء لأمير المؤمنين عليه السلام يوجب فضلهم عليه ، ويمنع من المساواة بينه وبينهم أو