السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
360
الضيافة في القرآن والحديث
ثمّ عادوا إليه فشدّ عليهم كذلك . فإختلف هو وبكر بن حمران الأحمري فضرب فم مسلم . فشقّ « 1 » شفته العُليا . وأسرع السيف في السفلى . ونصلت له ثنيتاه . وضربه مسلم في رأسه ضربة منكرة وثنّاه بأخرى على حبل العاتق . كادت تطلع على جوفه . فلمّا رأوا ذلك أشرفوا عليه من فوق البيت . فأخذوا يرمونه بالحجارة . ويلهبون النار في أطناب « 2 » القصب . ثمّ يلقونها عليه من فوق البيت . فلمّا رأى ذلك . خرج عليهم مصلّتاً بسيفه في السكّة . فقال له محمّد بن الأشعث : لك الأمان . لا تقتل نفسك . وهو يقاتلهم ويقول ( عند ذلك ) « 3 » : ثمّ عادوا إليه : أقسمت لا اقتل إلّاحرّا * إنّي « 4 » رأيت الموت شيئاً نكرا ويجعل البارد سخناً مرّاً * ردّ شعاع الشمس فاستقرّاً كلّ امرء يوماً ملاق شرّا * أخاف أن أكذب أو أغرّا فقال له محمّد بن الأشعث : إنّك لا تكذب ولا تغرّ ( ولا تخدع ) « 5 » .
--> ( 1 ) - في روضة الواعظين : فقطع . ( 2 ) - في الإرشاد : أطنان . ( 3 ) - ما بين القوسين لم يذكر في الإرشاد . ( 4 ) - في روضة الواعظين : وإن . ( 5 ) - ما بين القوسين لم يذكر في الإرشاد .