السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
361
الضيافة في القرآن والحديث
( فلا تجزع ) « 1 » . إنّ القوم بنو عمّك . وليسوا بقاتليك ولا ضاربيك « 2 » . ( وكان قد أثخن بالحجارة ) « 3 » . وعجز عن القتال . فإنبهر وأسند ظهره إلى جنب تلك الدار . فأعاد ابن الأشعث عليه القول : لك الأمان . فقال : آمن أنا ؟ قال : نعم . فقال للقوم الّذين معه : لي الأمان . فقال القوم له : نعم . إلّا عبيد اللَّه بن العبّاس السلمي . فإنّه قال : لا ناقة لي في هذا . ولا جمل . وتنحّى . فقال مسلم : أما لو لم تؤمنوني ما وضعت يدي في أيديكم . واتي ببغلة فحمل عليها واجتمعوا حوله وانتزعوا سيفه . فكأ نّه - عند ذلك - يئس « 4 » من نفسه . فدمعت « 5 » عيناه . ثمّ قال : هذا أوّل الغدر . فقال له محمّد بن الأشعث : أرجو أن لا يكون عليك بأس .
--> ( 1 ) - ما بين القوسين لم يذكر في روضة الواعظين . ( 2 ) - في الإرشاد : ولا ضائريك . ( 3 ) - ما بين القوسين لم يذكر في روضة الواعظين . ( 4 ) - في الإرشاد : أيس . ( 5 ) - في الإرشاد : ودمعت .