السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
59
خير الدنيا وخير الآخرة
154 - عليّ بن ميمون الصائغ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : - يا عليّ - بلغني أنّ قوماً من شيعتنا يمرّ بأحدهم السنة والسنتان لا يزورون الحسين عليه السلام . قلت : - جعلت فداك - إنّي أعرف اناساً كثيراً في هذه الصفة « 1 » . قال عليه السلام : أما - واللَّه - لحظّهم أخطئوا وعن ثواب اللَّه زاغوا . وعن جوار محمّد صلى الله عليه وآله تباعدوا . قلت : - جعلت فداك - في كم الزيارة ؟ قال عليه السلام : - يا عليّ - إن قدرت أن تزوره في كلّ شهر فإفعل . قلت : لا أصل إلى ذلك لأنّي أعمل بيدي وأمور الناس بيدي . ولا أقدر أن أغيب وجهي عن مكاني يوماً واحداً . قال عليه السلام : أنت في عذر . ومن كان يعمل بيده . وإنّما عنيت من لا يعمل بيده ممّن إن خرج في كلّ جمعة هان ذلك عليه . أما إنّه ما له عند اللَّه من عذرٍ ولا عند رسوله من عذر يوم القيامة . قلت : فإن أخرج عنه رجلًا . فيجوز ذلك ؟ قال عليه السلام : نعم . وخروجه بنفسه « 2 » أعظم أجراً وخيراً له عند ربّه « 3 » . يراه ربّه ساهر الليل له تعب النهار . ينظر اللَّه إليه نظرة توجب له الفردوس الأعلى مع محمّد وأهل بيته فتنافسوا في ذلك . وكونوا من أهله ( المزار للشيخ المفيد رحمه الله ص 225 الباب 29 وكامل الزيارات ص 310 الباب 98 ) .
--> ( 1 ) - في كامل الزيارات وتهذيب الأحكام : بهذه الصفة . ( 2 ) - في المزار : لنفسه . ( 3 ) - تهذيب الأحكام ج 6 ص 52 .