السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
60
خير الدنيا وخير الآخرة
155 - ( قال الإمام الصادق عليه السلام في شأن زيارة قبر الإمام الحسين عليه السلام ) : لو يعلموا ما في زيارته من الخير - ويعلم ذلك الناس - لإقتتلوا على زيارته بالسيوف . ولباعوا أموالهم في إتيانه . وإنّ فاطمة عليها السلام إذا نظرت إليهم ومعها ألف نبيّ وألف صدّيق وألف شهيد ومن الكروبيين ألف ألف يسعدونها على البكاء . وإنّها لتشهق شهقة فلا يبقى في السماوات ملك إلّابكى رحمة لصوتها . وما تسكن حتّى يأتيها النبيّ صلى الله عليه وآله فيقول : - يا بنيّة - قد أبكيت أهل السماوات وشغلتهم عن التقديس والتسبيح . فكفى حتّى يقدّسوا فإِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ . وإنّها لتنظر إلى من حضر منكم . فتسأل اللَّه لهم من كلّ خير . ولا تزهدوا في إتيانه . فإنّ الخير فيإتيانه أكثر من أنيحصى ( كاملالزيارات ص 91 ) . 156 - عن محمّد بن خالد عن عبد اللَّه بن حمّاد البصري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال لي : إنّ عندكم - أو قال في قربكم - لفضيلة ما أوتي أحد مثلها . وما أحسبكم تعرفونها كُنه معرفتها ولا تحافظون عليها ولا على القيام بها . وإنّ لها لأهلًا خاصّةً قد سمّوا لها . وأعطوها بلا حول منهم ولا قوّة إلّاما كان من صنع اللَّه لهم . وسعادة حباهم بها . ورحمة . ورأفة . وتقدّم . قلت : - جعلت فداك - وما هذا الّذي وصفت ولم تسمّه ؟ قال عليه السلام : زيارة جدّي الحسين عليه السلام . فإنه غريب بأرض غربة . يبكيه من زاره . ويحزن له من لم يزره . ويحترق له من لم يشهده . ويرحمه من نظر إلى قبر ابنه عند رجليه في أرض فلاة . ولا حميم قربه . ولا قريب . ثمّ منع الحقّ وتوازر عليه أهل الردّة حتّى قتلوه . وضيّعوه . وعرّضوه للسباع . ومنعوه شرب ماء الفرات الّذي يشربه الكلاب . وضيّعوا حقّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ووصيّته به وبأهل بيته . فأمسى مجفواً في حفرته . صريعاً