السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

41

حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث

ثمّ رفع رأسه وأنطقه اللَّه تعالى فقال : أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له . وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله . وصفيّه وسيّد المرسلين وأفضل الخلق أجمعين . وخاتم النبيّين . وقائد الغرّ المحجّلين . وأشهد أنّ أخاك - هذا - عليّ بن أبي طالب على الوصف الّذي وصفته . وبالفضل الذي ذكرته . وأنّ أوليائه في الجنان يكرمون . وأنّ أعدائه في النار يهانون . فقال الأعرابي وهو يبكي : يا رسول اللَّه وأنا أشهد بما شهد به هذا الضبّ . فقد رأيت وشاهدت وسمعت ما ليس لي عنه معدل ولا محيص . ثمّ أقبل الأعرابي إلى اليهود فقال : - ويلكم - أيّ آية بعد هذه تريدون ؟ ومعجزة بعد هذه تقترحون ؟ ليس إلّاأن تؤمنوا أو تهلكوا أجمعين . فآمن أولئك اليهود كلّهم . وقالوا : عظمت بركة ضبّك علينا - يا أخا العرب - . ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : خلّ الضبّ على أن يعوّضك اللَّه عزّ وجلّ عنه ما هو خير منه . فإنّه ضبّ مؤمن باللَّه وبرسوله وبأخي رسوله . شاهد بالحقّ . ما ينبغي أن يكون مصيداً ولا أسيراً . ولكنّه يكون مخلّى سربه تكون له مزيّة على سائر الضباب بما فضّله اللَّه أميراً . فناداه الضبّ : - يا رسول اللَّه - فخلّني وولّني تعويضه . لأعوّضه . فقال الأعرابي : وما عساك تعوضني ؟ قال : تذهب إلى الجحر الّذي أخذتني منه . ففيه عشرة آلاف دينار خسروانيّة .