السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

42

حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث

- وثلاثمائة ألف درهم - . ف خذها . قال الأعرابي : كيف أصنع ؟ قد سمع هذا من هذا الضبّ جماعات الحاضرين هاهنا - وأنا متعب - ف لن آمن ممّن هو مستريح يذهب إلى هناك فيأخذه ! فقال الضبّ : - يا أخا العرب - إنّ اللَّه تعالى قد جعله لك عوضاً منّي . فما كان ليترك أحداً يسبقك إليه . ولا يروم أحد أخذه إلّاأهلكه اللَّه . وكان الأعرابي تعباً . فمشى قليلًا . وسبقه إلى الجحر جماعة من المنافقين - كانوا بحضرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - فأدخلوا أيديهم إلى الجحر - ليتناولوا منه ما سمعوا - . فخرجت عليهم أفعي عظيمة . فلسعتهم وقتلتهم . ووقفت حتّى حضر الأعرابي . فقالت له : - يا أخا العرب - انظر إلى هؤلاء كيف أمرني اللَّه بقتلهم دون مالك الّذي هو عوض ضبّك - وجعلني حافظته - فتناوله . فإستخرج الأعرابي الدراهم والدنانير . فلم يطق احتمالها . فنادته الأفعي : خذ الحبل الّذي في وسطك وشدّه بالكيسين . ثمّ شدّ الحبل في ذنبي فإنّي سأجره لك إلى منزلك . وأنا فيه حارسك وحارس مالك هذا . فجائت الأفعي . فما زالت تحرسه - والمال - إلى أن فرّقه الأعرابي في ضياع وعقار وبساتين اشتراها . ثمّ انصرفت الأفعي ( التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ص 496 ) .