السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

57

آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة

162 - ( لمّا قوّى اللَّه عزّ وجلّ بصر إبراهيم الخليل عليه السلام حين رفعه دون السماء ) : أبصر إبراهيم عليه السلام الأرض ومن عليها ظاهرين ومستترين . فرأى رجلًا وامرأة على فاحشة . فدعا عليهما بالهلاك . فهلكا . ثمّ رأى آخرين . فدعا عليهما بالهلاك . فهلاكا . ثمّ رأى آخرين . ف همّ بالدعاء عليهما . فأوحى اللَّه تعالى إليه : - يا إبراهيم - اكفف دعوتك عن عبادي وإمائي . فإنّي أنا الغفور الرحيم الحنّان الحليم . لا تضرّني ذنوب عبادي . كما لا تنفعني طاعتهم . ولست أسوسهم لشفاء الغيظ . ك سياستك . ف اكفف دعوتك عن عبادي . فإنّما أنت عبد نذير . لا شريك في المملكة . ولا مهيمن عليّ ولا على عبادي . وعبادي معي بين خلال ثلاث : إمّا تابوا إليّ . فتبت عليهم وغفرت ذنوبهم . وسترت عيوبهم . وإمّا كففت عنهم عذابي . ل علمي بأ نّه سيخرج من أصلابهم ذرّيّات مؤمنون . ف أرفق بالآباء الكافرين . وأتأ نّي بالامّهات الكافرات . وأرفع عنهم عذابي ليخرج ذلك المؤمن من أصلابهم . فإذا تزايلوا . حلّ بهم عذابي وحاقّ بهم بلائي . وإن لم يكن هذا . ولا هذا . فإنّ الّذي أعددته لهم من عذابي أعظم ممّا تريده بهم . فإنّ عذابي لعبادي على حسب جلالي وكبريائي . - يا إبراهيم - ف خلّ بيني وبين عبادي . فإنّي أرحم بهم منك . وخلّ بيني وبين عبادي . فإنّي أنا الجبّار الحليم العلّام الحكيم . ادبّرهم ب علمي . وأنفذ فيهم قضائي وقدري ( التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ص 513 والاحتجاج ج 1 ص 65 وقصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 130 ) . ( راجع : الكافي ج 8 ص 305 وعلل الشرائع ج 2 ص 363 الباب 385 الحديث 31 وتفسير العيّاشي رحمه الله ج 1 ص 264 وج 2 ص 102 ) .