السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

188

آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة

614 - اتي عمر بامرأة نسب إليها الزنا . فأمر برجمها . فلقيها عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : ما بال هؤلاء ؟ فقالوا : أمر عمر بها أن ترجم . فردّها عليّ عليه السلام . فقال عليه السلام لعمر : أمرت برجمها ؟ فقال : نعم . لأنّها اعترفت عندي بالفجور . فقال عليه السلام : فلعلّك انتهرتها أو أخفتها ؟ فقال عمر : قد كان ذاك . قال عليه السلام : أو ما سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : لا حدّ على معترف بعد بلاء . إنّه من قيّدت أو حبست أو تهدّدت فلا إقرار له . فخلّى عمر سبيلها . ثمّ قال : عجزت النساء أن تلدن مثل عليّ بن أبي طالب . لولا عليّ لهلك عمر ( كشف اليقين ص 73 ) . 615 - صبّت امرأة بياض البيض على فراش ضرّتها . وقالت : قد بات عندها رجل . وفتّش ثيابها فأصاب ذلك البياض . وقصّ على عمر . ف همّ أن يعاقبها . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ائتوني بماء حارّ قد أغلي غلياناً شديداً . فلمّا اتي به أمرهم . فصبّوا على الموضع . فإنشوى ذلك البياض . فرمى به إليها . وقال : إنّه من كيدكنّ إنّ كيدكنّ عظيم . أمسك عليك زوجك . فإنّها حيلة تلك التي قذفتها . فضربها الحدّ ( مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 2 ص 409 ) .