السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

189

آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة

616 - كان الهيثم في جيش . فلمّا جاءت امرأته - بعد قدومه بستّة أشهر - بولد . فأنكر ذلك منها . وجاء به عمر وقصّ عليه . فأمر برجمها . فأدركها عليّ عليه السلام من قبل أن ترجم . ثمّ قال عليه السلام لعمر : إربع على نفسك . إنّها صدقت . إنّ اللَّه تعالى يقول : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً « 1 » . وقال تعالى : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ « 2 » . فالحمل والرضاع ثلاثون شهراً . فقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر . وخلّى سبيلها . وألحق الولد بالرجل ( مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 2 ص 407 ) . ( راجع : تأويل الآيات ج 2 ص 581 ) . 617 - عن أبي الأسود قال : إنّ عمر اتي بامرأة قد وضعت لستّة أشهر . ف همّ برجمها . فبلغ ذلك عليّاً عليه السلام فقال : ليس عليها رجم . فبلغ ذلك عمر . فأرسل إليه يسأله . فقال عليّ عليه السلام : قال اللَّه تعالى : والوالدات يرضعن أولادهنّ حولين كاملين لمن أراد أن يتمّ الرضاعة . وقال تعالى : وحمله وفصاله ثلاثون شهراً . فستّة أشهر حمله « 3 » . وحولين تمام الرضاعة - لا حدّ عليها - . قال : فخلّى عمر عنها . ثمّ ولدت بعد لستّة أشهر ( المناقب للخوارزمي ص 95 ) .

--> ( 1 ) - الأحقاف : 15 . ( 2 ) - البقرة : 233 . ( 3 ) - ( قال الشيخ ابن شهرآشوب رحمه الله ) : شرح ذلك : أقلّ الحمل أربعون يوماً . وهو زمن انعقاد النطفة . وأقلّه - لخروج الولد حيّاً - ستّة أشهر . وذلك أنّ النطفة تبقى في الرحم أربعين يوماً . ثمّ تصير علقة أربعين يوماً . ثمّ تصير مضغة أربعين يوماً ثمّ تتصوّر في أربعين يوماً وتلجّها الروح في عشرين يوماً - فذلك ستّة أشهر - . فيكون الفصال في أربعة وعشرين شهراً . فيكون الحمل في ستّة أشهر ( مناقب آل أبي طالب عليه السلام ج 2 ص 407 ) .