السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

147

آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة

470 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : . . . وأعجب - بلا صنع منّا - من طارق طرقنا بملفوفات زمّلها في وعائها ومعجونة بسطها في إنائها . فقلت له : أصدقة . أم نذر . أم زكاة ؟ وكلّ ذلك يحرّم علينا أهل بيت النبوّة . وعوّضنا منه خمس ذي القربى في الكتاب والسنّة . فقال لي : لا ذاك ولا ذاك . ولكنّه هديّة . فقلت له : ثكلتك الثواكل . أف عن دين اللَّه تخدعني بمعجونة غرقتموها بقندكم ؟ وخبيصة صفراء أتيتموني بها بعصير تمركم ؟ أمختبط . أم ذو جنّة . أم تهجر ؟ أليست النفوس عن مثقال حبّة من خردل مسؤولة ؟ فما ذا أقول في معجونة أتزقّمها معمولة ؟ - واللَّه - لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها - واسترقّ قطانها مذعنة بأملاكها - على أن أعصي اللَّه في نملة أسلبها شعيرة - فألوكها - ما قبلت . ولا أردت . ولدنياكم أهون عندي من ورقة في فم جرادة تقضمها . وأقذر عندي من عراقة خنزير يقذف بها أجذمها . وأمرّ على فؤادي من حنظلة يلوكها ذو سقم فيبشمها . فكيف أقبل ملفوفات عكمتها في طيها ؟ ومعجونة كأ نّها عجنت بريق حيّة أو قيئها ؟ اللّهمّ نفرت عنها نفار المهرة من كيّها . أريه السها ويريني القمر . أامتنع من وبرة من قلوصها ساقطة ؟