السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
146
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة
فذلك محرّم علينا أهل البيت « 1 » . فقال : لا ذا ولا ذاك . ولكنّها هديّة . فقلت : هبلتك الهبول « 2 » . أعن دين اللَّه أتيتني لتخدعني ؟ أمختبط . أم ذو جنّة « 3 » . أم تهجر ؟ - واللَّه - لو أعطيت الأقاليم السبعة - بما تحت أفلاكها - على أن أعصي اللَّه في نملة . أسلبها جلب شعيرة . ما فعلته . وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها . ما ل عليّ ونعيم يفنى . ولذّة لا تبقى ؟ ! نعوذ باللَّه من سبات العقل وقبح الزلل . وبه نستعين ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 11 ص 245 وإرشاد القلوب ج 2 ص 21 ) .
--> ( 1 ) - فإن قلت : كيف قال : فذلك محرّم علينا أهل البيت ؟ وإنّما يحرّم عليهم الزكاة الواجبة خاصّة . ولا يحرّم عليهم صدقة التطوّع . ولا قبول الصلات ؟ قلت : أراد - بقوله أهل البيت - : الأشخاص الخمسة : محمّد وعلىّ وفاطمة وحسن وحسين عليهم السلام . فهؤلاء خاصّةً - دون غيرهم من بني هاشم - محرّم عليهم الصلة وقبول الصدقة . وأمّا غيرهم من بني هاشم فلا يحرّم عليهم إلّاالزكاة الواجبة خاصّة . فإن قلت : كيف قلت : إنّ هؤلاء الخمسة يحرم عليهم قبول الصلات ؟ وقد كان حسن وحسين عليهما السلام يقبلان صلة معاوية ؟ قلت : كلّا . لم يقبلا صلته - ومعاذ اللَّه أن يقبلاها - . وإنّما قبلا عليهما السلام منه ما كان يدفعه إليهما من جملة حقّهما من بيت المال . فإنّ سهم ذوي القربى منصوص عليه في الكتاب العزيز . ولهما - غير سهم ذوي القربى - سهم آخر للإسلام من الغنائم ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 248 ) . ( 2 ) - أي : ثكلتك امّك . ( 3 ) - ذو الجنّة : من به مسّ من الشيطان ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 11 ص 249 ) .