السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
121
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة
قلت : قوله عزّ وجلّ : فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها . قال : فعند من يوجد علم ذلك ؟ قلت : عند من عرفت . قال : وددت لو أني عرفته . فأغسل قدميه وآخذ عنه وأتعلّم منه . قلت : أناشدك اللَّه . هل تعلم رجلًا كان إذا سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً أعطاه . وإذا سكت عنه ابتدأه ؟ قال : نعم . ذلك عليّ بن أبي طالب عليه السلام . قلت : فهل علمت أن عليّاً عليه السلام سأل أحداً بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن حلال أو حرام ؟ قال : لا . قلت : هل علمت أنّهم كانوا يحتاجون إليه ويأخذون عنه ؟ قال : نعم . قلت : فذلك عنده . قال : فقد مضى فأين لنا به ؟ قلت : تسأل في ولده - فإنّ ذلك العلم عندهم - . قال : وكيف لي بهم ؟ قلت : أرأيت قوماً كانوا في مفازة من الأرض ومعهم أدلّاء فوثبوا عليهم فقتلوا بعضهم وجافوا بعضهم فهرب واستتر من بقي لخوفهم . فلم يجدوا من يدلهم . فتاهوا في تلك المفازة حتّى هلكوا . ما تقول فيهم ؟ قال : إلى النار . وأصفرّ وجهه . وكانت في يده سفرجلة فضرب بها الأرض فتهشّمت . وضرب بين يديه . وقال : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ( دعائم الإسلام ج 1 ص 92 إلى 95 ) .