السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
122
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة
384 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ من أبغض الخلق - إلى اللَّه عزّ وجلّ - ل رجلين : رجل وكله اللَّه تعالى إلى نفسه . فهو جائر عن قصد السبيل . مشعوف « 1 » بكلام بدعة . قد لهج بالصّوم والصّلاة . ف هو فتنة لمن افتتن به . ضالّ عن هدي من كان قبله . مضلّ لمن اقتدى به في حياته وبعد موته . حمّال خطايا غيره . رهن بخطيئته . ورجل قمش جهلًا في جهّال النّاس . عانٍ بأغباش الفتنة . قد سمّاه أشباه الناس : عالماً . ولم يغن فيه يوماً سالماً . بكر . فإستكثر . ما قلّ منه خير ممّا كثر . حتّى إذا ارتوى من آجن . واكتنز من غير طائل . جلس - بين النّاس - قاضياً ضامناً لتخليص ما التبس على غيره . وإن خالف قاضياً سبقه . لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي بعده . ك فعله بمن كان قبله . وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات . هيّأ لها حشواً من رأيه . ثمّ قطع به . فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت . لا يدري أصاب أم أخطأ . لا يحسب العلم في شيء ممّا أنكر . ولا يرى أنّ وراء ما بلغ فيه مذهباً . إن قاس شيئاً بشيء لم يكذب نظره . وإن أظلم عليه أمر اكتتم به . لما يعلم من جهل نفسه . لكيلا يقال له : لا يعلم .
--> ( 1 ) - في منية المريد : مشغوف .